الاخوه الزوار السلام عليكم نرجوا زيارتنا
على موقعنا الجديد وشكرا أبومراد
أبريل 18th, 2009 كتبها ابو مراد نشر في , غير مصنف,
قبيلة خولان الطيال (في اليمن): موئل الرجال ومهد الأبطال
خولان قبيلة عربية أصيلة ، من قبائل اليمن القحطانية ، ذات عدة وسطوة وشهرة في تاريخ اليمن خصوصا ، والعرب والاسلام عموما ، وهي تعتبر موئلا للرجال ومهدا للأبطال ، والذين عند ذكرها تتداعى في الأذهان اسماء العديد منهم . وقد نبتت أرومتها وتجذرت في أعماق أرض اليمن ، ونمت وتفرعت على ظهرها منذ عهود سحيقة من الزمن ، حيث يرجع تاريخ نشأتها إلى ماقبل عصر الدولة الحميرية التي حكمت اليمن خلال الفترة بين عامي 115ق. م و 315م ، وكانت آخر الدول المدنية التي قامت في تاريخ اليمن القديم . وقد كانت خولان مكون أساسي من مكونات هذه الدولة التي تحققت في ظلها وحدة اليمن الطبيعي من أقصاه إلى أقصاه - سياسيا وجغرافيا - وشمل حكمها أجزاء واسعة من منطقة شبه الجزيرة العربية ، ووصلت الحضارة اليمنية في عهدها إلى ذروة الأزدهار والتقدم والرقي .
وبعد سقوط الدولة الحميرية في أوائل القرن الرابع الميلادي ، وزوال نظام الحكم المدني في اليمن على أثر الغزو الحبشي الأول لليمن ، عاد النظام العشائري القبلي من جديد ، وخرجت من رحم ذلك الحكم المدني العديد من القبائل التي كانت منضوية تحت العباءة الحميرية ، والتي لا يزال كثير منها باق حتى اليوم ، وكانت قبيلة خولان إحدى هذه القبائل ، والتي فرضت نفسها بكل قوة وجدارة واقتدار على الساحة اليمنية ، وكانت خولان – ولا زالت – تنزل في منطقة واسعة في شرقي اليمن بين صنعاء ومأرب ، ولها سلطان تلك الديار ، وكانت مستقلة في ممارسة هذا السلطان ومتحررة من سيطرة أي قبيلة اخرى عليها بما في ذلك القبائل الثلاث الكبرى في اليمن حاشد وبكيل ومذحج ، إنما كان انقيادها وطاعتها لرجال من شيوخها اجتمعت عليهم كلمتها.
خولان في الجاهلية :
وكانت حياتها تقوم خلال هذه الفترة وفقا للنظام القبلي الذي كان سائدا في معظم أنحاء شبه الجزيرة العربية - بعاداته وتقاليده وخيره وشره ومحاسنه ومساوئه.
وفي هذا العصر - عصر الجاهلية - الحافل بالتنافس ، والحروب والصراعات بين القبائل العربية بعضها بعضا ، خاضت خولان – منفردة أو متحدة مع أخواتها من قبائل الجنوب القحطانية - العديد من الحروب القبلية ضد قبائل الشمال العدنانية ، كما خاضت حروبا أخرى مع إخواتها من القبائل القحطانية ذاتها ، وكانت اشرس حروبها وأيامها مع جارتها القوية والعنيدة ، وذائعة الصيت : قبيلة مراد في مأرب .
ويتميز رجالات خولان – بشكل عام - بقاماتهم السامقة ، وبنيتهم القوية ، وابدانهم السمراء ، وافرة الصحة ، والتي اعتادت على الصبر والجلد وتحمل المشاق ، وقد اشتهروا – كغيرهم من رجالات قبائل اليمن خاصة والعرب عامة – بالفروسية وشدة البأس والحماسة في القتال ، وبالأنفة والغيرة ومقارعة الظلم والعدوان ، والتضحية بالغالي والنفيس دفاعا عن الأرض والعرض ، وعدم الاستكانة والخضوع إلا لله سبحانه وتعالى . كما اشتهروا بالكرم والوفاء والمروءة والنجدة – في أوقات السلم - وبغير ذلك من الصفات والمحامد التي توارثها أبناء القبيلة كابرا عن كابر .
وعرف عن أبناء قبيلة خولان اهتمامهم بتربية الخيول العربية الأصيلة ، وكان لبعض خيولهم شهرة واسعة في مختلف بلاد العرب ، ومن جيادهم المشهورة الطيار: فرس ريسان الخولاني ، وذو الريش: فرس السمح بن هند الخولاني ، كما كان لبعض سيوفهم نفس هذه الشهرة تقريبا، ومن سيوفهم ذائعة الصيت ، زبير: سيف عبد الملك بن غافل الخولاني .
وعلاوة على ذلك كان لقبيلة خولان صوت عالٍ في مجال الشعر ، ومن شعرائها القدامى : امرؤ القيس بن الفاخر بن الطماح الخولاني ، والذي أدرك الاسلام فاسلم ، وشهد فتح مصر وقد ذكر أن له صحبة .
بيد أن قبيلة خولان في الجاهلية – ورغم تلك الصفات والخصائل الحميدة التي اشتهرت بها ونتيجة لغياب الدين الهادي من حياتها – كانت - كغيرها من قبائل العرب في مجتمع شبه الجزيرة العربية – قد انحرفت عن جادة الحق والتوحيد ، وانغ